ابن بسام

660

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

هي سؤلي من الملاح كما أن * ك من سادة الأخلّاء سولي لاعدتني زيارة منك تذكي * نور عيني سنا [ 1 ] وتشفي غليلي وكنت معه يوما على جرية ماء في موضع حسن يحار فيه الطّرف ، ويقصر عنه الوصف ، وأقمنا هنالك أياما في أطيب عيش وأظرف منظر ، وكنت أهيجه للقول فقلت : شربنا على ماء كأنّ خريره * خرير دموعي عند رؤية أزهر حلفت بعينيها لقد سفكت دمي * بأطراف فتّان وألحاظ جؤذر وقلت [ 2 ] : شربنا على ماء كأنّ خريره فقال مبادرا : بكاء محبّ بان عنه حبيب * فمن كان مشغوفا كئيبا بإلفه فإنّي مشغوف به وكئيب وأزهر التي يذكر جارية كانت لبعض إخواننا ، وله بها كلف ، وفيها يقول : خليليّ في ريح الصّبا لو تنسّمت * علينا شفاء من هوى متسعّر رسول التي في صوتها سوط لحظها * على هائم مثلي بها غير مقصر تذكّرت بالوادي زمانا لقيتها * به فيه والمشتاق حلف تذكّر فلو صبّ في كأسي أذى لشربته * على شرط أن أسقاه من كفّ أزهر وورد عليه يوما رسول حسن الورد ومعه قفص فيه طائر يغرّد ، / فاقرأه سلامها ، ودفع إليه القفص هديّة منها إليه ، وأخبرني بذلك ، واجتمعنا إثر هذا وهجته [ 3 ] لذكرها ، وبين يدينا ورد كثير نضير معلّق من أغصانه ، فقال : ذكرت بالورد حسن الورد شقّته [ 4 ] * حسنا وطيبا وعهدا غير مضمون

--> [ 1 ] ب م : رضى . [ 2 ] انظر : بدائع البداية : 81 ، والنفح 3 : 270 ، 610 ، والمسالك 11 : 413 وقد وردت القافية بالباء بعدها هاء : « حبيبه ، كئيبه » في بدائع البداية . [ 3 ] ط : وهيجته . [ 4 ] شقته : شقيقته .